ابراهيم المؤيد بالله

608

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

- صلّى اللّه عليه وآله وسلم - ما يجل ويعظم ، انتهى . قلت : وأجل تلامذته الشيخ أحمد بن محمد الأكوع المعروف بشعلة ، والشيخ الفقيه حميد بن أحمد المحلي ، وابن يعيش الصنعاني ، وغيرهم من العلماء وأولاده وغيرهم . قلت : ثم ذكر محيي الدين ورعه وسماحته وبركته وشجاعته مما يحتمل مجلدات وأقرب ترجمة ترجم له ابن أبي مخرمة ، فقال : الإمام المنصور باللّه إلى آخر النسب نسب فخيم ، وشرف جسيم ، إمام من أئمة الإسلام ، وقطب من أقطاب السادة الكرام ، تفنن « 1 » في عدة من العلوم ، وكان مختصا بعلم الأدب ، كثير الاحتجاج على غريبي الكتاب والسنة ، عالما بأشعار العرب ، حتى قيل : إن محفوظه يزيد على مائة ألف بيت من أشعار العرب ، وصنف التصانيف العجيبة ، و ( شرع في تفسير كتاب اللّه عزّ وجل فلم يفرغ من سورة البقرة إلا في مجلد ضخم ) « 2 » ، واخترم دون إتمامه وله رسائل في الرد على المخالفين ، وله ألفاظ حكمية وكلمات أدبية تجري مجرى الأمثال السائرة ، وكان شاعرا فصيحا ، ومن شعره قوله : كم بين قولي عن أبي عن جده * وأبو أبي فهو النبي الهادي وفتى يقول روى لنا أشياخنا * ما ذلك الإسناد من إسنادي وكانت دعوته في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، وبايعه « 3 » السيدان الأميران شيخا آل الرسول بدر الدين وشمسه يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى بن

--> ( 1 ) في ( ج ) : يفتي . ( 2 ) يوجد منه نسخة خطية في مكتبة خاصة لبعض آل العمراني بجانب مستشفى الكويت بصنعاء لم يسمحوا بتصويرها لأحد ويعرضون بيعها بمبالغ كبيرة . ( 3 ) في ( ب ) : وتابعه .